01/10/2026
أطلقت جائزة الشارقة للعمل التطوعي هويتها البصرية الجديدة، بالتزامن مع بدء مجلس أمنائها المشكّل حديثاً مهامه، بما يواكب مرحلة جديدة في مسيرة الجائزة، ويعزز حضورها المؤسسي والمجتمعي، ودورها في تشجيع العمل التطوعي وتقدير المبادرات والممارسات التي تخدم المجتمع.
وتعكس الهوية الجديدة مفهوم التكاتف والتعاون والمشاركة بوصفها ركائز أساسية للعمل التطوعي، وتترجم رسالة الجائزة في تشجيع الأفراد والمؤسسات على المساهمة في المبادرات التطوعية، وتكامل الجهود لتحقيق أثر ملموس ومستدام في المجتمع.
ويحمل الشعار الجديد عبارة "التكاتف.. أساس كل أثر"، في دلالة على أن الأثر التطوعي يتحقق من خلال اجتماع الجهود وتكامل الأدوار بين الأفراد والمؤسسات والشركاء، بما يعزز المشاركة المجتمعية ويدعم المبادرات التطوعية النوعية.
وتتضمن الهوية الجديدة منظومة بصرية متكاملة تشمل الشعار والعناصر التصميمية والخطوط والألوان، بما يضمن توحيد حضور الجائزة في منصاتها وموادها الإعلامية والتعريفية والمطبوعات والفعاليات، مع مرونة استخدامها وفق طبيعة كل تطبيق.
واعتمدت الهوية خطاً موحداً مع مراعاة الانسجام بين الاستخدامين العربي والإنجليزي، كما يتضمن النظام الطباعي مستويات متعددة من الأحجام والأوزان، تتيح ترتيب المحتوى وإبراز العناوين والرسائل الرئيسة، وتحافظ على وضوح النصوص وتوازنها بصرياً، حيث يستخدم الخط ضمن نظام موحد يضمن اتساق المظهر العام للهوية في المواد الإعلامية والرسمية والتعريفية.
كما تعتمد الهوية الجديدة أربعة ألوان، تتوزع بين لونين رئيسيين ولونين ثانويين، بما يوفر تنوعاً في الاستخدام مع الحفاظ على الانسجام بين مكونات الهوية، ويتيح مرونة تطبيقها في المواد المطبوعة والرقمية.
وتجمع المنظومة البصرية بين البساطة والوضوح، بما يسهم في سهولة التعرف إلى هوية الجائزة والحفاظ على اتساق مظهرها في مختلف الاستخدامات، فيما تعتمد أربعة ألوان رئيسة تتيح تنوعاً في التطبيقات المطبوعة والرقمية والفعاليات، مع الحفاظ على الانسجام بين مكونات الهوية.
مرحلة جديدة في مسيرة الجائزة
وبهذه المناسبة؛ أكدت الأستاذة فاطمة موسى البلوشي، الأمين العام لجائزة الشارقة للعمل التطوعي، أن إطلاق الهوية الجديدة يمثل محطة مهمة في مسيرة الجائزة، ويجسد الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي أرست نهجاً راسخاً في دعم العمل التطوعي وتعزيز مكانة الشارقة وريادتها في مختلف المجالات، إلى جانب المتابعة الدؤوبة لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد ونائب الحاكم، لمسيرة العمل المؤسسي والمجتمعي في الإمارة.
وقالت إن الهوية الجديدة تمثل امتداداً لمسيرة الجائزة، وفي الوقت ذاته تعكس تطلعنا إلى مرحلة أكثر تطوراً في العمل التطوعي، تقوم على تعزيز المشاركة وتقدير العطاء وصناعة الأثر، مشيرة إلى أن اختيار "التكاتف... أساس كل أثر" شعاراً لهذه المرحلة يأتي انطلاقاً من أن العمل التطوعي في جوهره جهد مشترك، تتكامل فيه طاقات الأفراد والمؤسسات والشركاء لصالح المجتمع.
وأضافت أن الجائزة ستواصل العمل على تعزيز مكانتها كحاضنة وطنية لتقدير أصحاب المبادرات التطوعية، وتحفيز مختلف فئات المجتمع على المشاركة، بما ينسجم مع رؤية إمارة الشارقة في بناء مجتمع متماسك وفاعل ومشارك في مسيرة التنمية.
التطوير المؤسسي والحوكمة
وأوضح حميد علي العبار، نائب رئيس مجلس الأمناء، أن الهوية الجديدة لا تقتصر على الجانب البصري، وإنما تعبر عن توجه مؤسسي متكامل يواكب مراحل تطور الجائزة، لا سيما أنها تستهدف المجتمع بشقيه الأفراد والمؤسسات، وتسعى إلى تعزيز حضورها وتوسيع نطاق وصولها إلى مختلف فئات المجتمع والجهات المعنية بالعمل التطوعي.
وأفاد العبار بأن الهوية الجديدة تعكس انتقال الجائزة إلى مرحلة أكثر نضجاً في العمل المؤسسي، من خلال تطوير أدواتها وآليات عملها، وتعزيز الحوكمة والكفاءة، بما يضمن استمرارية رسالتها وقدرتها على مواكبة المتغيرات واحتياجات المجتمع، ويدعم توجهها نحو تحقيق أثر أوسع ومستدام في مجال العمل التطوعي.
هوية تعكس تطور الجائزة وتبسط رسالتها
من جانبها، أكدت حنان صالح الخيال، المدير التنفيذي للجائزة، أن الهوية الجديدة تعكس التطور الذي شهدته الجائزة وتنوع مجالات عملها، وتقدم رسالتها بصورة أكثر وضوحاً وجاذبية.
وأوضحت أننا حرصنا على أن تكون الهوية الجديدة معبرة عن الجائزة ورسالتها، وأن تجمع بين البساطة والوضوح والرمزية، بحيث يقرأ المتلقي فكرتها الأساسية من خلال الشعار وعناصره البصرية؛ فالترابط في الرمز يعكس ترابط الجهود، وتكامل العناصر يجسد تكامل الأدوار في صناعة الأثر التطوعي.
كما حرصنا كذلك على أن تنسجم الهوية مع خصوصية إمارة الشارقة وما تتميز به من تنوع في مختلف المجالات، بما يعكس البيئة الداعمة للعمل التطوعي، ويبرز دور الجائزة في تحفيز الأفراد والمؤسسات على المشاركة والعطاء وصناعة الأثر.
وأوضحت أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز حضور الجائزة في مختلف القنوات والوسائل، وتطوير أدواتها بما يسهم في الوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع، وتعزيز التواصل مع المتطوعين والمؤسسات والشركاء.
المعرفة والابتكار في العمل التطوعي
ومن جانبه، أشار الدكتور مصبح سعيد بالعجيد الكتبي، عضو مجلس الأمناء، إلى أن تطوير العمل التطوعي يتطلب الاستثمار في المعرفة والخبرات، والاستفادة من الممارسات الحديثة التي تسهم في رفع جودة المبادرات التطوعية.
وأضاف الكتبي، ننظر إلى العمل التطوعي باعتباره مجالاً متجدداً، يحتاج إلى المعرفة والتطوير المستمر، لا سيما في ظل التحولات التي يشهدها المجتمع وتنامي الحاجة إلى مبادرات أكثر تخصصاً وابتكاراً. وقد حققت إمارة الشارقة ريادة في بناء منظومة معرفية متكاملة، من خلال ما تحتضنه من جامعات ومؤسسات تعليمية وبحثية، الأمر الذي يعزز مسؤوليتنا في توظيف هذه المعرفة في تطوير العمل التطوعي والارتقاء بممارساته.
وأوضح أن التطوع لم يعد يقتصر على المشاركة في المبادرات والأنشطة، بل أصبح يرتبط بصورة متزايدة بالمعرفة والتخصص والابتكار، بما يستدعي تشجيع المبادرات النوعية، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والمهنية، وتحويل المعرفة إلى ممارسات تطوعية ذات أثر مستدام.
الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع
وأكد سلطان محمد الخيال، عضو مجلس الأمناء، أن الهوية تعزز قدرة الجائزة على الوصول إلى شرائح مجتمعية أوسع، وترسخ مفهوم التطوع باعتباره أسلوباً للمشاركة الإيجابية.
وقال؛ إن المرحلة المقبلة تتطلب الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، وتحويل التطوع من مبادرات فردية أو موسمية إلى ثقافة راسخة يمارسها الفرد والمؤسسة والمجتمع. ومن هنا تأتي أهمية الهوية الجديدة في تقديم رسالة واضحة وجاذبة تشجع على المشاركة والانضمام إلى مسيرة العطاء.
الشراكات أساس للتكامل
من جهته، أكد أحمد خلفان الفندي، عضو مجلس الأمناء، أهمية الشراكات في دعم مسيرة العمل التطوعي، مشيراً إلى أن التكامل بين الجائزة ومختلف الجهات يمثل عاملاً أساسياً في توسيع نطاق المبادرات وتحقيق أثر أكبر، وأن ما يتضمنه الشعار من توجه تكاملي يحمع الجميع لتحقيق هدف واحد.
وأضاف؛ نجاح العمل التطوعي يقوم على تكامل الجهود، ولذلك نولي الشراكات المجتمعية والمؤسسية أهمية كبيرة، باعتبارها جسراً لتبادل الخبرات وتوفير الفرص التطوعية ودعم المبادرات النوعية. ونسعى إلى أن تكون الجائزة منصة تجمع مختلف الشركاء حول أهداف مشتركة تخدم المجتمع.
تعزيز قيمة الأثر المستدام
وأوضح الدكتور سعيد سلطان بن دلموك، عضو مجلس الأمناء، أن الهوية تؤكد توجه الجائزة نحو تعزيز قيمة الأثر باعتباره المحصلة الأساسية للعمل التطوعي، وليس مجرد زيادة أعداد المشاركين في المبادرات التطوعية.
وأضاف؛ إن التطوع الحقيقي يقاس بما يتركه من أثر في حياة الناس والمجتمع، ولذلك نحرص على دعم المبادرات التي تقدم قيمة مضافة وتستجيب للاحتياجات المجتمعية، مع تشجيع الممارسات التي تضمن استدامة نتائج العمل التطوعي وتحويله إلى أثر مستمر، من خلال جمع الجهود المتفرقة إلى أثر مجتمعي ملموس من خلال التعاون والتكامل.
تمكين الأجيال الجديدة
وفي السياق ذاته؛ أكدت مريم سعيد المهيري، عضو مجلس الأمناء، أن المرحلة الجديدة ستولي اهتماماً بتعزيز مشاركة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الشباب، وتشجيعهم على اكتساب الخبرات والمهارات من خلال العمل التطوعي، باعتبارهم طاقة أساسية في صناعة المستقبل.
وقالت؛ يمثل العمل التطوعي فرصة مهمة لاكتشاف القدرات وبناء المهارات وتعزيز الثقة بالنفس وروح المبادرة، ونطمح إلى أن تسهم الجائزة في تحفيز الأجيال الجديدة على خوض تجارب تطوعية نوعية، بما يعزز حضورهم في خدمة المجتمع وصناعة الأثر الإيجابي، لا سيما أن الجائزة لها خبرة كبيرة ومساهمة فاعلة في استقطاب الشباب، إلا أن هذه المرحلة سيتم مضاعفة الجهود لتنسجم مع توجه الإمارة وريادتها في مختلف المجالات المجتمعية.