27/10/2026
تحت شعار "قيمٌ نمارسها، وأثرٌ نصنعه"، نظّمت جائزة الشارقة للعمل التطوعي، صباح اليوم الثلاثاء ورشة توعوية بعنوان "أخلاقيات العمل التطوعي وأثرها في بناء المجتمع" -عن بعد- ، بهدف ترسيخ القيم والمبادئ الأخلاقية لدى المتطوعين، وتعزيز الوعي بمسؤولياتهم ودورهم في إحداث أثر إيجابي ومستدام في المجتمع.
وتناولت الورشة أهمية أخلاقيات العمل التطوعي بوصفها ركيزة أساسية لضمان جودة المبادرات التطوعية وتعزيز ثقة المجتمع بالمتطوعين والجهات المنظمة، مؤكدةً أن العمل التطوعي لا يقتصر على تقديم المساعدة، بل يمتد ليشمل الالتزام بالقيم الإنسانية والمهنية التي تحفظ كرامة المستفيدين، وتصون حقوقهم، وتعزز استدامة الأثر المجتمعي.
مبادئ المتطوع
واستعرضت الورشة أبرز المبادئ التي ينبغي أن يتحلى بها المتطوع، وفي مقدمتها الإخلاص، والالتزام، واحترام الآخرين، والمحافظة على السرية، والعمل بروح الفريق، والمبادرة الإيجابية، وتحمل المسؤولية، والأمانة، والإنسانية، والاحترافية. كما سلطت الضوء على عدد من الممارسات التي ينبغي تجنبها، مثل نشر صور المستفيدين دون إذن، والإفصاح عن المعلومات الداخلية، وعدم الالتزام بتعليمات السلامة، أو استغلال العمل التطوعي لتحقيق مكاسب شخصية.
وعلى صعيد آخر، تناولت الورشة حقوق المتطوعين ومسؤولياتهم، وأهمية توفير بيئة تطوعية آمنة وداعمة تتيح لهم التدريب والتطوير المستمر، والحصول على التوجيه والتغذية الراجعة، إلى جانب الالتزام بالسياسات والإجراءات المنظمة للعمل، والتعاون مع فرق العمل، وأداء المهام الموكلة إليهم بمهنية واحترام.
كما ناقشت الورشة الأثر الإيجابي للعمل التطوعي في تعزيز الانتماء والمسؤولية المجتمعية، ورفع الوعي بالقضايا الاجتماعية والبيئية، وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع، وتحفيز الابتكار والتغيير الإيجابي، فضلاً عن دوره في تعزيز الاستجابة للأزمات وخدمة مختلف فئات المجتمع.
وتضمنت الورشة محاور تفاعلية أتاحت تبادل الخبرات والتجارب التطوعية الناجحة، ومناقشة التحديات الأخلاقية التي قد تواجه المتطوعين، واستعراض سبل تطوير الممارسات التطوعية والارتقاء بكفاءتها.
وتأتي هذه الورشة في إطار حرص جائزة الشارقة للعمل التطوعي، على نشر ثقافة التطوع المسؤول، وترسيخ منظومة القيم التي تحكم الممارسة التطوعية، بما يسهم في إعداد متطوعين أكثر وعياً والتزاماً، وتعزيز جودة المبادرات المجتمعية، وترسيخ مكانة العمل التطوعي بوصفه شريكاً أساسياً في التنمية وبناء مجتمع متماسك تسوده قيم التكافل والتعاون والعطاء.